العلامة الحلي

322

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إذا عرفت هذا ، فنقول : الدهن الطيب كدهن الورد والبنفسج والنيلوفر يحرم الإدهان به ، وبه قال الأوزاعي وأحمد ( 1 ) . وكره مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي الإدهان بدهن البنفسج ( 2 ) . وقال الشافعي : ليس بطيب ( 3 ) . وهو غلط ، لأنه يتخذ للطيب ، وتقصد رائحته ، فكان طيبا ، كماء الورد . وأما ما لا طيب فيه كالزيت والشيرج والسمن والشحم في دهن البان الساذج : فالمشهور عند علمائنا تحريم الإدهان به بعد الإحرام اختيارا ، وذهب العامة إلى جوازه . قال ابن المنذر : أجمع عوام أهل العلم على أن للمحرم أن يدهن بدنه بالشحم والزيت والسمن ( 4 ) . ونقل بعض العامة جواز ذلك عن ابن عباس وأبي ذر والأسود بن يزيد وعطاء والضحاك وغيرهم ( 5 ) . وقال عطاء ومالك ، والشافعي وأبو ثور وأحمد في رواية ، وأصحاب الرأي : لا يدهن المحرم رأسه بالزيت الذي يؤكل ، لأنه يزيل الشعث ويرجل الشعر ويحسنه ( 6 ) .

--> ( 1 ) المغني 3 : 305 ، الشرح الكبير 3 : 289 . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 456 ، المغني 3 : 305 ، الشرح الكبير 3 : 289 . ( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 216 ، المجموع 7 : 278 ، فتح العزيز 7 : 458 ، المغني 3 : 305 ، الشرح الكبير 3 : 289 . ( 4 ) المغني 3 : 306 ، الشرح الكبير 3 : 292 ، المجموع 7 : 283 . ( 5 ) المغني 3 : 306 ، الشرح الكبير 3 : 292 . ( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 455 ، فتح العزيز 7 : 462 ، المجموع 7 : 279 و 282 ، المغني 3 : 306 ، الشرح الكبير 3 : 292 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 122 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 160 .